image

رغم كل ما ميزنا به الله عن بعضنا البعض, لم يتركنا داء الاختلاف و التميز, نسينا ان اجمل وقت نبدو فيه, هو هذا الذي تملأه فطرتنا,  كرهنا ما يصدر منا من تلقائية و اصبحنا نتعمد كل ردة فعل, نسينا ان تلك الابتسامات الغير مقصودة تجعل للاياما معني لاشخاصا ما, و ان لحظات التردد ينتظرها من الجهة الاخري امالا و ان الخجل النابع من القلب تنسدل له الستائر, حتي نظرات الترقب التي نتعمد اخفائها, تلك التي تتشكل عليها ملامحنا اصبحت شيئا ننكره, نسينا ان التجاعيد التي تملأ وجوهنا هي اول ما يشتاق له احبابنا بعد ان نذهب , و كأننا خلقنا كالات يجب دائما ان تقف تحت الضوء ,محسومة الحركات لابهار الجميع و لفت نظرهم.  نسينا ان كل ما هو حقيقي و جميل دائما ما يكن بعيدا عن الانوار حتي يسعي الجميع للوصول اليه.  خرج الجميع عن السياق من اجل ان يظهر و يشع و نسي ان الستار لن ينسدل الا لما ينبع من القلب .. فأجمل المواقف لم تشهدها عدسات الكاميرا و لم توفيها الكتابات حقها ,  فمهما ازدحم طريق التصنع و مهما سلطت الاضواء, ستبقي المسارح الحقيقية هي تلك التي شق الضوء طريقه اليها, و ابدا لم تسعي اليه.