13627019_1353075784706991_6143275719127452649_n.jpg
و ما الذي يضيف معني الي ركن المنزل بجانب الشرفة غير جدة منهمكة في الة خياطة و راديو مليء بأغاني الحب و الغزل لا ينطفء ابدا, و هذاالممر البارد في اخر ايام الشتاء, لا يجذب الاعين بدون هذا  الطفل الشغوف الحريص علي الا تسقط الكرة من علي رأسه كما يفعل “اللعيبة” في التلفاز, اما هذه اللوحة فلا ثمن لها بدون رجلا منغمسا في خياله بين المنازل,
و اذا حالفنا الحظ و مررنا من هذه الحارة فها هي الاخري محظوظة بهذا الهاوي, عازف الجيتار الذي من اجله يعبر الجميع من هنا خصيصا.. حتي الاعلام اللتي تتمايل مع الهواء, لا تثير وطنيتنا دون شخصا يحملها و يرفرف بها.. اما المسارح, ما هي الا هياكل صامتة بدون ارجل تخطو عليها و انفاس تملأها الفخر.
فلندع الشفقة تملأ الطاولات الصامتة العملاقة و الاسقف العالية الفارغة و لندرك ان الاماكن التي نفتقدها ما هي الا جثة هامدة بمجرد ان نغادرها. فعذرا لابنة لا تغير ديكور غرفة المعيشة علي امل ان يبقي حس والدها بالغرفة , غير مدركة انه بمجرد غياب الاشخاص تنطفيء الاماكن وتحزن. ندين للاماكن بالكثير بينما في الاصل نحن من بث بها الروح, فلا شك انه بمجرد ظلال خطواتنا العفوية نجعل من الجدران المملة حياة, نحن الاصوات و اثار الايدي و خطوات الارجل و الروائح الدافئة, نحن الاماكن.