شايفة نفسي في وسط كومة ورق عليه تصميمات فساتين، برسم الفستان اللي جهت صورته في دماغي وانا بعدي الشارع في مصر الجديدة انهاردة الصبح، وبعد شوية مجهود، اشوفه عالحقيقة قدام عيني، بالظبط زي ما كان فخيالي. و اضُمُه لمجموعة التصميمات اللي عندي وانا حاسة بإنجاز رهيب وسعادة مش عارفة احطها في كلام.

شايفة نفسي وقاعدة جمب كباية القهوة اللي بردت من كتر ما نسيتها وانا بكتب رواية جتلي فكرتها من الست كاميليا  اللي قابلتها انهاردة واقفة قدام محل فساتين الأفراح اللي بقاله ييجي اكتر من 50 سنة فاتح، و كانت رايحة تسترجع ذكري معينة هناك، شايفاني بسيب الرواية وبكتب ف نوتة صغيرة افكار وخواطر بتجيلي نفسي اوثقها علي ورق قبل ما تتلاشي من فكري وترجع تاني ملهاش وجود.

شايفاني وانا بالليل مش عارفة انام من كتر الأفكار اللي عايزة اناقشها في برنامجي بكرة، وانا بمارس هوايتي المفضلة، بتواصل مع الناس وبسمعهم، وبشاركهم ميت مليون موضوع وفكر ة.

وشايفاني وانا ماسكة الكاميرا، بخَطي برجلي بكل ثقة بين البيوت والحواري ف اكتر من بلد ومدينة. شايفاني عندي رسالة ووسيلتي هي الكاميرا، وانا بحاول أرضي  بشعور بيجيلي، لما بكون عايزة اوري العالم كله اللي عيني بتشوفه، بوَثَق لحظات عيني بتقف قدامها كتير ومبعرفش اتحرك من مكاني غير لما اتأمل فيها شوية.

وشايفاني وانا محتارة.. هو عمر واحد يكفي لكل دة؟ معنديش أي فكرة، يمكن احنا اضعف من اننا نعرف احنا قادرين نوصل لحد فين بالظبط. بس الأكيد اننا أقوي من مخاوف كتيرة أوي موقفانا عن اننا نوَصًل رسالتنا اللي موجودة في الدنيا بس مستنيانا نوصلها، علي شكل سطر في رواية، صورة، أو حتي فستان.